الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

289

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

النكاح » ، هو ولى أمرها . « 1 » وحيث إنّ ولاية الجد على أمور البنت معلوم ، فعقدة النكاح بيده من غير تقييد . وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح . قال : . . . والذي يجوز أمره في مال المرأة ، . . . . « 2 » وهي أيضا دالة على كون الولي على النكاح ، هو الولي على المال . ولكن الخبر الثاني ضعيف سندا بالارسال ، ودلالة بذكر الأخ . أمّا الأول ، فهو صحيح سندا ودلالة . 4 - ما رواه عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدّها أن يزوجها من رجل آخر . . . إلى أن قال : ويجوز عليها تزويج الأب والجد . « 3 » بناء على كون ذيلها مطلقا ، ولا يضرها ورود الصدر في مورد حياتهما . وسند الرواية معتبر . 5 - ما سيأتي من أنّه عند تعارض عقد الأب والجد في زمان واحد ، يقدم عقد الجد ؛ فهو أقوى ولا يؤثر موت الأضعف في ولايته . ولكن قد يقال أنّه استحسان ظنّى ؛ فان بقاء الضعيف قد يكون شرطا في تأثير القوى ؛ فتأمل . والحاصل ، أنّ بعض هذه الأدلة وإن كان قابلا للمناقشة ، ولكن في الباقي غنى وكفاية في إثبات المقصود . أدلّة القول باشتراط ولاية الجدّ ببقاء الأب أما القول الثاني : أي اشتراط ولاية الجد ببقاء الأب ؛ فغاية ما يدل عليه ، ما رواه الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنّ الجد إذا زوج ابنة ابنه ، وكان أبوها حيّا و

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 212 ، الحديث 2 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 213 ، الحديث 4 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 218 ، الحديث 2 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح .